الاثنين، 15 نوفمبر، 2010

بشرى سارة الإمارة // بیان أمیر المؤمنین بمناسبة حلول عیدالأضحی المبارک لعام 1431 هـ

بشرى سارة الإمارة // بیان أمیر المؤمنین بمناسبة حلول عیدالأضحی المبارک لعام 1431 هـ  
بسم الله الرحمن الرحيم



بیان أمیر المؤمنین الملاّ محمد عمر المجاهد بمناسبة حلول عیدالأضحی المبارک لعام 1431 هـ

بسم الله الرحمن الرحیم


 
الله أکبر الله أکبر، لا إله إلاّ الله والله أکبر، الله أکبر و لله الحمد
الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له،ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدًا.وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. أمـا بعد:
إلی الشعب الأفغاني المجاهد، إلی الشعوب المؤمنة في أرجاء الأرض، و إلی جمیع الأمّة الإسلامیة في کل مکان !
السلام علیکم ورحمة الله و برکاته .
أهنّئکم جمیعاً بحلول هذا الیوم العظیم، یوم الفرح و التضحیة و الإیثار، و أسأل الله تعالی أن یتقبّل من الجمیع العبادات و التضحیات، و أن یتقبل من حجاج بیت الله الکرام حجّهم ، ومن المجاهدین و أنصارهم في کلّ مکان جهادهم و جهودهم ، و أن یجعلها سبباً لنزول فضله ونصرته علی الأمّة الإسلامیة .

أودّ بهذه المناسبة أن أستغلّ هذا الفرصة الطیبة لبیان عدّة نقاط ضروریة حول الظروف و الحالات الراهنة في أفغانستان والعالم .

حول الأوضاع الداخلیة في البلد :
لقد اقتربت بنصرالله تعالی ثم ببرکة التضحیات المخلصة للمجاهدین اللحظات الأخیرة لهزیمة العدوّ المعتدي، ولم یبق للعدوّ المنهزم في میادین المعرکة إلاّ الإدّعاءات الإعلامیة، و تمثیل نفسه في حالة التقّدم عن طریق وسائل الإعلام. و لکن الحقیقة هي ما نشاهدها نحن و أنتم بأم أعیننا. إنّ العدوّ في حالي انسحاب وحصار مع مرور کل یوم ، و تزداد خسائره في الأرواح من یوم إلی آخر، و هذا الذي أجبر العدوّ علی رفع الشعارات الماکرة للصلح و المحادثات بهدف تخفیف الضغط العسکري عنه . و لکن بما أن العدوّ قد اعتدی علینا بقوة السلاح، وسلّط علینا الحرب ، فلا سبیل لنجاتنا إلاّ الجهاد المسلح في سبیل الله تعالی ، ولن یشعر شعبنا المجاهد بالضعف والتعب في درب الجهاد المقدس. لأن الجهاد فریضة من الله تعالی، وهو من العبادات التي لا مجال فیها للتعب والنکول. وإنها لمفخرة أن یضحّي المجاهدون والشعب بنفوسهم متآخین في سبیل الدفاع عن الدین، والعرض، وحرّیة البلد، ولا یمکّنون العدوّ من فرصة الإشاعة و المؤامرات الأخرى لإیقاع الفرقة بین الشعب والمجاهدین .
إنّ العدوّ الآن یرید بإیجاد الملیشیات والمرتزقة المحلییّن أن یتترس بالأفغان عن هجمات المجاهدین،وإننا علی استعداد تامّ لإبطال هذه المؤامرة ، ولنا مکاسب جیدة في هذا المجال .
وهناک شعارات أخری تُرفع من قِبَل بعض الأعداء الداخلیین والأجانب لتجزئة أفغانستان إلی الشمالیة والجنوبیة، فلیعلم هؤلاء الناس أن الشعب الأفغاني المحب لبلاده، والإمارة الإسلامیة، لن تسح بتنفیذ هذه المؤامرة الخبیثة أبداً .

حول الإدارة العمیلة في کابل :
أنّ أوضاع الشعب والبلد آخذة نحو السوء في ظلّ إدارة کرزای العمیلة، و معاناة الشعب في ازدیاد مستمرّ، وقد بلغ الفقر، والتشرّد، والمجاز الجماعیة ، و انتشار الأوبئة والأمراض، و فساد الشبیبة ، و الانحرافات الإجتماعیة و الثقافیة المتولدة مما یسمونها بـ ( الدیموقراطیة ) إلی قمّتها. کما آلت جمیع المواد الأولیة بما فیها الوقود والغذاء إلی حکر عدد مُعیّن من المحتکرین الحکومیین في إطار ما یسمونه بسیاسة السوق الحرّة، ویتحکمون في القیم و الأسعار کما يشاءون، و قد أدّی هذا الوضع بکثیر من العائلات الفقیرة إلی حیاة التسوّل والتشحّت في الأسواق، کما بلغ الفساد إلی قمته الأخیرة.
إن ما نقوله لیس افتراء منا، بل هي حقائق یعترف بها مؤسسو هذه الإدارة و سادة هؤلاء العملاء من الأجانب، ویعترفون بصراحة أن الإدارة العمیلة حازت علی الدرجة الثانیة في الفساد والمحسوبیة علی مستوی العالم أجمع، لأن حکّام هذه الإدارة قد جاء بهم الأجانب، ولا رغبة في نفوسهم للتقدّم بالبلد نحو الإزدهار والمستقبل الزاهر، ولا یفکّرون إلاّ في ملء جیوبهم، ونهب ممتلکات الشعب. ومعظم هؤلاء یحملون جنسیات غربیة ، و لا ینظرون إلی أفغانستان کبلد لهم .
إن أمریکا ترید باستخدام الأفغان تحت قیادة هؤلاء العملاء المستأجرین أن تحتفظ علی رأس السلطة بإدارة عمیلة و فاقدة للإرادة إلی أبعد الحدود، ومعتمدة علی مساعدات الغرب لتُمهّد عن طریقها السبیل للبقاء و مدّ الإحتلال في هذا البلد.
ونظراً لمصیبة الشعب الأفغاني المسلم، وظروف الابتلاء التي یعیشها یتوجب علی کل أفغاني عامل في هذه الإدارة الفاسدة أن یتخلّی عن الوقوف إلی جانب المعتدین، ومساعدة المحتلین. وأن لا یُعین أعداء دینه علی هدم بیته، لأنه لایوجد أيّ مبررر دیني و خُلُقي للعمل في مثل هذه الإدارة الفاسدة العمیلة و الخائنة
لشعبها.
فإن کان لا یمکنه أن یقف في صف الجهاد فإنّه من الممکن أن یقوم بواجیه الدیني والوطني عن طریق مقاطعة هذه الإدارة، لیحفظ بذلک نفسه من الخزي والعار أمام الشعب والتاریخ ، و من الخزي العظیم أمام الله یوم القیامة، وقد لبیّ في هذا المجال عدد کبیر من العاملین في هذه الإدارة نداآتنا السابقة لمقاطعة هذه الإدارة العميلة، وإنه لعمل یستحّقون علیه الثناء ، وقد أرشدنا المجاهدین لتقدیر هؤلاء الناس و احترامهم .

حول إشاعات الأمریکیین عن المحادثات :
إن موقف الإمارة الإسلامیة حول قضیة أفغانستان هو نفس موقفها الصریح السابق . و تری الحلّ الوحید للقضیة في خروج الجنود الغزاة الأجانب من أفغانستان، وفي إقامة نظام شرعي حرّ .
إن العدوّ الماکر الذي احتلّ بلدنا في غزوه العسکري الجائر تتخّذ سیاسة النفاق حیال القضیة بحیث یوسّع من جانب عملیاته العسکریة، ومن جانب آخر يسعى لذرّ الرماد في اُعین الناس عن طریق إشاعات المحادثات التي لا أساس لها أصلاً .
إن إشاعة إجراء المحادثات، و الکلام عن التغییر في موقف الإمارة ، أو الحدیث عن اللقاآت المزعومه بمسئولي الإمارة کلها من الإشاعة الجوفاء و الکذب المحض، وإنّ الأعداء یریدون من وراء مثل هذه الإعلانات الرمزیة إخفاء هزیمتهم في أفغانستان، و إراءة سراب من الآمال لشعوبهم المخدوعة، و ینبغي أن لا یثق الشعب الأفغاني المسلم، والعالم في معرفة موقف الإمارة إلاّ علی تصریحات قیادة الإمارة ، و تصریحات المتحدّثین الرسمیّین بإسم الإمارة، لأنّ مثل هذه الإشاعات تطلقها الأجهزة الإستخباراتیة للدول العدوّة ، و یقوم بنشرها الإعلام المرتبط بهذه الأجهزة الاستخباراتیة بکلّ رغبة و لا مسؤولیة . والهدف منها إخفاء الهزائم العسکریة في میادین القتال بالضجیج الإعلامي عن طریق وسائل النشر، إلاّ أن هذه المؤامرات الفاشلة سوف لن یکون لها أيّ أثر علی معنویات شعبنا الأبيّ و مجاهدیه الأبطال .
ولیعلم قادة الجهاد السابقین والوجهاء في کابل أیضا أن الغزاة الأمریکیین کما استفادوا من أمثالکم الوجهاء ضدّ المجاهدین في العملیة التي بدءوها تحت لافتة ( شوری الصلح )، فإنهم سیسعون مثل أيّ وقت آخر أن یستفیدوا من وجودکم إلی جوار إدارة کابل العمیلة في تحقیق أهدافهم الخبیثة. إننا لا ندري ماهو هدفکم من وقوفکم إلی جانبهم، ومساعدتکم إیاهم ؟ هل تحققت في الإدارة الموجودة مقاصد جهادکم السابق ؟ وهل کان هدف جهادکم لأربع عشرة سنة هو استبدال الاحتلال الأمریکي بالاحتلال الروسي لأفغانستان؟ فإن کنتم تحبّون أن تخرجوا من هذه الورطة، وأن تعیشوا کأفغان مسلمین أعزّاء ، فإن الطریق الوحید للعزّ والشرف هو طریق الجهاد المقدس، و طریق إحراز الحرّیة . تعالوا و کفّروا عن أخطائکم للسنوات الماضیة بالکفاح المخلص ضد الغزاة المعتدین. ولیس معنی هذا أن یذهب الجمیع إلی خنادق القتال، بل المطلوب أن ینصر الجمیع هذه المقاومة ، و یعمل لصالحا بالصلاحیات التي وهبها الله تعالی إیاهم . فإن الإمارة الإسلامیة لدیها المشروع الواسع للحکومة الجیدة، والأمن الحقیقي، والعدالة الإسلامیة ، و التربیة و التعلیم، والتنمیة الاقتصادیة ، والوحدة الوطنیة، والسیاسة الخارجیة القائمة علی قاعدة (لاضرر ولا ضرار).

حول الوضع العسکريّ في البلد:
إن برامجنا العسکریة المستقبلیة سوف یتمّ تنفیذها و فقاً للظروف الجوّیة والجغرافیة للبلد طبق الخطّة المُعطاة للمجاهدین، و نسعی من خلالها إلی استنزاف قوة العدوّ من خلال توریطه في حرب مرهقة مثلما حدث للإتحاد السوفیاتي الهالک، حتی إذا وجّهنا له الضربة القاطعة انهارت منها، ولم یقو منها علی الصمود، وقد وضعنا لتحقیق هذا الهدف خططنا للمدی القریب والبعید، ونحن متفائلون لنتائجها إن شاء الله تعالی.
وإستراتیجیتنا في هذا المجال هي الزیادة التدریجیة في العملیات العسکریة، و بسطها إلی جمیع مناطق البلد. و استدراج العدوّ من مخابئه، ومن ثَمّ القضاء علیه من خلال الهجمات التکتیکیة. وقد نجحت هذه التجربة بأعلى مستوی في ( مارجة )، و ( قندهار )، و مناطق أخری من البلد . و لذلک أُوصي أخواني المجاهدین بالاهتمام بمساعیهم الجهادیة، و توسعة عملیاتهم الجهادیة وفقاً للخطّة المعطاة لهم . و أن یبذلوا کلّ سعیهم لدحر العدوّ الواقف علی حافة الزوال من هذه الأرض، و أن یکونوا علی صلة دائمة بالله تعالی في جمیع مشاغلهم اليومية، و أن یعتبروا الله تعالی هو الخالق و المتصرف الوحید لجمیع شؤون الکون، و أن یعتقدوا بأن جمیع مکاسبهم وانتصاراتهم هي من فضل الله تعالی ونصره إیّاهم، وأن یداوموا علی العبادات، وأن یخصّصوا جزءً من وقتهم في الجهاد للأذکار والأدعیة المأثورة التي تتسبب في نزول السکینة و الإطمئنان علی قلوب المجاهدین . إن مثل هذا الشعور یقوّي في نفوس المجاهدین عنصر الإخلاص، والخضوع الله تعالی ، والسعي للحصول علی رضاه. ولأنّ مثل هذه الصفات في العباد هي مما تتسبب فی نزول فضل الله تعالی ونصرته علی عباده في الحالات العصیبة .
وکذلک لا تغفلوا في جهادکم ولو لِلَحظة واحدة عن التخلّق بأخلاق المجاهدین في سبیل الله ، وحاولوا بقدر ما تستطیعون أن تطالعوا الموضوعات الجهادیة في القرآن الکریم، والأحادیث النبویة الشریفة، و کتب الفقه الإسلامي.
حافظوا علی سلامة أرواح المدنیین و أموالهم ، حتی لا یتسبب جهادکم – لا قدّر الله تعالی - في ضیاع أرواح عامة الناس و أموالهم . لأنّ کل ما لا یجیزه الإسلام لا مجال له في سیاستنا العسکریة. تحابّوا فیما بینکم ، ومُدّوا ید العون لإخوانکم في الشدائد، وکونوا علی صلة قریبة بشعبکم، واستشیروا وجهاء القوم و ذوي الرأي منهم ، واستمعوا إلی آرائهم ومشورتهم السدیدية ، واحرصوا علی تطبیقها .

إلی الشباب المثقّفین وطلبة الجامعات :
إنکم لکونکم الجیل المثقف الشاب لبلدنا الإسلامي قادة الغد، ورجاله. إنّ العدوّ یبذل المساعي الحثیثة أن یغزو الجیل الشابّ في هذا البلد المسلم غزواً فکریاً للقضاء علی تاریخنا، و قیمنا الإسلامیة ، ومستقبل هذا البلد. ویبث أعداء دیننا و تاریخنا أفکارهم ونظریاتهم بطرق ماکرة و ملتویه، و ینفقون في سبیل نشرها الأموال الطائلة لسلخ جیل الشباب عن هویّتهم الإسلامیة بشکل تدریجي . و أنتم بصفتکم الجیل الشاب لهذا البلد المسلم تحملون علی عاتقکم المسؤولیة الإسلامیة والوطنیة للکفاح الجادّ بکلّ ما عندکم من قوة الخطابة والکتابة ضدّ هذه الجهود التي تستهدف دینکم ووطنکم و ألاّ تسمحوا لعدوّکم الدیني والتاریخي و الثقافي أن ینجح في مشروعه. و لتکونوا علی علم أن عدوّنا الماکر یزوّد بعض الحلقات الخائنة في الخفاء بأموال وإمکانیات هائلة لإذکاء نار العصبیات القومیة، والإقلیمیة، واللسانیة في هذا البلد، للنیل من هویّة بلدنا، وحدتنا الوطنیة في المستقبل، لینتقم بذلک لهزیمته من الشعب الأفغاني.
فلتکونوا علی حذر من مثل هذه الحرکات السلبیة ، لأن عزّ المسلم هو في الإسلام، والوحدة الإسلامیة . إنکم أنتم الذین تستطیعون أن تحفظوا بفضل الله تعالی دعائم الثقافة الإسلامیة والأفغانیة من الإنهیار. والإمارة الإسلامیة هي صفّ کفاحکم، وخندق قتالکم، وهي تفتخردوماً بمساندتکم لها، وبجهادکم باللسان والقلم ، وتقدّرکم أنتم، وتقدّر جهودکم من صمیم الفؤاد. وإنّ هذه المقاومة تکتسب مزیداً من القوة من جهودکم العلمیة والثقافیة .

إلی شعوب العالم الإسلامي وحکوماته :
إنّني کعضو في الأسرة الإسلامیة العالمیة ممثلاً إمارة أفغانستان الإسلامیة أودّ أن أستغلّ فرصة عیدالأضحی المبارک في أن أُذکّر حکومات العالم الإسلامي و شعوبه ألاّ تنسی بحکم أواصر العقیدة والوشائج الوثیقة بیننا قضیة أفغانستان المحتلّة، و شعبها المظلوم . إنه ینبغي أن تتذکّروا أن الشعب الأفغاني علی مرّ الدهور قام بدور یُفتخر به في مناصرة الإسلام والعالم الإسلامي ، وقد قدّم في هذا السبیل في مختلف مراحل التاریخ التضحیات العظیمة. کما قام هذا الشعب سداً منیعاً أمام الغزاة من جنود( جنکیز)، والإنجلیز، والزحف الشیوعي الأحمر. و بفضل الله تعالی ثم بتضحیّاته العظیمة أنقذ العالم الإسلامي من السقوط . وإن هذا الشعب الیوم للمرّة الأخرى وبسبب عقیدته یواجه بلیّة أخری، وحرباً مفروضة علیه. ویُستشهد یومیّا رجاله و نساؤه جرّاء قصف الغزاة، ویذوق أطفاله مرارة الیتم، ویضطرّ الآخرون للهجرة و ترک الدیار هرباً من عملیات العدوّ العسکریة، وقصفه الجوّي. و یعاني أبناء هذا الشعب من الفقر المدقع بسبب الحروب الطویلة .
وبما أن الشعب الأفغاني یتحمّل کلّ هذه المعانات في سبیل حاکمیة القرآن الکریم، والدفاع عن العقیدة الإسلامیة، فیجب علی مسلميّ العالم أن یُدرکوا آلامه، و أن یعاملوه علی أساس من المساواة معاملة شعب مخلص في إسلامه . و أن یفوا له بحقّ لأخوّة الإسلامیة حسب إمکانیاتهم المتاحة.
وکذلک یجب علی الدول الإسلامیة ألاّ تعتبر نفسها أجنبیة عن قضیّة أفغانستان ، و العراق، و فلسطین. وألاّ تبخل ببذل المساعي البنّاءة ضمن سیاساتها الخارجیة، وأن تشارک شعوب هذه البلاد في آلامها والتخفیف من مشاکلها، وأن تقوم بدور إیجابيّ في حلّ قضایاها .

إلی الشعوب في أمریکا و أوربا، و أعضاء برلماناتها :
إن أفغانستان بلد إسلامي حرّ، وله تاریخ مجید و حافل بالمفاخر علی مستوی المنطقة والعالم، و یسکنه شعب یعشق الحرّیّة . و إنّ هذا الشعب لم یکن یوماً ما ضرراً علی حرّیة أحد، کما أنّه لم یسمح لأحد علی طول التاریخ أن ینال من حرّیته و استقلال بلاده.
و بما أنّ جیوشکم الیوم اعتدت علی هذا البلد لتحقیق أهدافها الإستعماریة، فإنّه من الواجب الدیني والوطني أن یقوم هذا الشعب في وجه عدوان جیوشکم .
فکّروا! إنّه لواعتدی أحد علی بلادکم مثل هذا العدوان، هل تجلسون حیاله ساکنین صامتین؟ أتریدون لشعبنا أن یرضی بالإحتلال والعدوان علی بلده؟ وألاّ یحرّک ساکناً تجاه المحتلّین والاحتلال؟ وألاّیکون له أيّ ردّ فعل للدفاع عن کرامته ، وعرضه، وقیمه الدینیة، وحرّیة بلاده؟
إنکم إن أنصفتموتنا فإنّکم لاشک ستعترفون لنا بحق مقاومة المعتدین و صدّ عدوانهم .
إن الأفغان بوسائلهم و إمکانیاتهم القلیلة، ولکن بعزمهم القويّ و ثقتهم بحقانیة قضیتهم أثبتوا خلال السنوات التسعة الماضیة لقادتکم العسکرییین والسیاسیین أنّهم لا یمکنهم أن یفرضوا سیطرتهم علی هذا الشعب، ولم تترتب أیة نتیجة علی ازدیاد قواتکم في هذا البلد، ولن تترتب إن شاء الله تعالی ، بل ازداد عدد القتلی في جنودکم. ولکن علی الرغم من کلّ ذلک لازالت قیادتکم العسکریة و السیاسیة تواصل سیاسة العنجهیة الفاشلة .
إنّه یجب علیکم أنتم قبل غیرکم في هذا المجال أن تسعوا لتقصّي الحقائق، ومطالعة الواقع بعمق، و أن تفکّروا بحیاد في أن حکومات العالم و شعوبه إلی متی تتحّمل سیاستکم الاستبدادیة، واحتجازکم للشعوب؟
ولکي تکونوا أنتم والشعب الأفغاني قد خفّف کاهله من عناء حربکم الجائرة، یجب أن تُتّخذ خطوات لإئهاء هذه الحرب. ولن تکون نتیجة تطویل هذه الحرب إلاّ زیادة القتلی في جنودکم، و تضاعف مصاریف الحرب علی کاهل اقتصادکم .
اعلموا أنّ هذا البلد هو للأفغان، وهم لن یترکوه لغیرهم، وأنّه مهما مکثت القوات الغازیة في هذا البلد فإن المقاومة ستسمرّ ضدها. وإنّ إطلالة واحدة علی شواهد تاریخ هذا البلد سیعلمکم الکثیر. و لذلک یجب علیکم أن تُخمدوا نارالحرب في هذه المنطقة بانسحابکم الکامل عنها. واعلموا أنّ تواجد القوات الأجنبیة علی أرضنا یوفّر عوامل ازدیاد سعیر نارهذه الحرب، ولن تکون نتیجتها لکم إلاّ زیادة خسائرکم الفادحة في الأرواح والأموال .

إلی دول الجوار والمنطقة :
إن أفغانستان بصفتها بلداً حراً اضطرّت للخوض في معرکة عنیفة لکسب هو یتها ، وترید الدول الاستعماریة وعلی رأسها أمریکا، أن تحوّل بلدنا التاریخي الحرّ بحیلة وأخری إلی قاعدة عسکریة لها في المنطقة ، وقد اصطحبت معها بعض الدول الأخری أیضا، کما أنّها أجبرت إدارة الأمم المتحدة کإدارة شخصیة مثل أيّ وقت آخر إلی إصدار قرارت موافقة لرغبات أمریکا. ورجاؤنا منکم هو أن تسعوا لمعرفة الحقیقة و الواقع بدل أن تُصغوا لإشاعات العدوّ الجوفاء . وألاّ تتغافلوا عن أداء مسؤولیتکم الخُلقیة تجاه بلدنا المظلوم في الحصول علی استقلالاه وحرّیته .
إن أمریکا ترید بانتهاجها لدبلوماسیة النفاق واالحرب الإعلامیة، أن تُسمّيّ جهادنا ودفاعنا الحقّ، ومقاومتنا العادلة بالضرر علی العالم ، في حین لا تملک لإثبات دعواها أیّة حجج مُقنعة، وشواهد واقعیة .

رجاء :
و في الأخیر أرجو من جمیع المسلمین ألاّ ینسوا في أیام التضحیة والإیثار کهذه أُسَرَ إخوانهم المجاهدین في سبیل الله، والأسری في سجون العدوّ، و أُسَرَ الشهداء والمشرّدین وأولادهم. لأنهم جمیعاً ضحّوا في سبیل الدفاع عن الإسلام و البلاد، فیجب أن تتذکّروا ذویهم وأیتامهم، وأن تعاملوهم في جمیع النواحي مثل معاملتکم لأولادکم، وأن تهتمّوا بهم، وتشرکوهم معکم في أفراح العید.

 
عیدکم مبارک، و وقاکم الله تعالی من المصائب
و السلام علیکم و رحمة الله و برکاته
خادم الإسلام أمیر المؤمنین الملا محمد عمر المجاهد
الاثنين 9/12/1431 هـ - الموافق 15/11/2010 م



 
مواقع إمارة أفغانستان الإسلامية التي تعمل الآن على شبكة الإنترنت
صفحة (صوت الجهاد)
www.alemarah-iea.com
موقع (مجلة الصمود)
www.alsomod-iea.com


وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (البقرة11)
أَلَا إِنَّهُمْ هُمْ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ (البقرة12)



معلومات: الناطق الرسمي لإمارة أفغانستان الإسلامية
قاري محمد يوسف (احمدي)
للمناطق الجنوب الغربية والشمال الغربية في البلاد
ذبيح الله (مجاهد)
للمناطق الجنوب الشرقية والشمال الشرقية في البلاد

والله أكبر والعزة لله ولرسوله وللمؤمنين
اللجنة الإعلامية لإمارة أفغانستان الإسلامية
------------------------------------------------------
المصدر / صفحة (صوت الجهاد) في 15/11/2010
موقع رسمي لإمارة أفغانستان الإسلامية