الأحد، 7 نوفمبر، 2010

الإمارة // رسالة مفتوحة من الناطق الرسمي موجهة لأعضاء الكونجرس الأمريكي – 7/11/2010

بسم الله الرحمن الرحيم



رسالة مفتوحة للمتحدث الرسمي لإمارة أفغانستان الإسلامیة قاري محمد یوسف (احمدي)
باسم أعضاء الكونجرس الأمريكي


 
التاريخ: 7/11/2010

إلی ممثلي الشعب الأمریكي!

یسعدني أن أغتنم الفرصة في إشراككم معي في سلسلة من المواضیع التي شغلت بال الشعوب المحبة للسلام لیس في أمریكا وأفغانستان فحسب، بل في المنطقة والعالم أجمع.و یصرّح الجمیع بملء الفيه أن الأوضاع الحالیة غیر قابلة للتوجیه والتحمّل أبداً، وأنه لا بدّ أن تتّخذ خطوات أساسیة لتغییر هذا الوضع.

یا أعضاء الكونجرس الأمریكي !

إنكم تعلمون أن حربكم في أفغانستان أصبحت أطول من حربكم في فیتنام بمرور الیوم السابع من شهر یونیو من العام الجاري، وبذلك اندرجت أطول حرب في تاریخ أمریكا.

الحرب التي لا زالت حكومتكم تسعی لإطالتها. إن هذه الحرب المرهقة للأمریكیین إنها بدأت باستعمال أثقل القنابل وأفتك أنواع الأسلحة التي كانت في مخازن أسلحتكم، وقد تقدّم شعبنا الأعزل بإحساسه المقدس للدفاع عن الدین والوطن إلی میدان المعركة.

ومع بدأ الحرب جعل جیشكم وحلفاؤكم الدولیون، والمتملقون لكم في المنطقة، والانتهازيون، جمیع القوانین العالمية للحرب وراء ظهورهم استغلالاً للظروف البائسة التي كان یعیشها الشعب الأفغاني.

وأصبح في أفغانستان والعالم قتل الأفغان، والقبض علیهم، و تعذیبهم، والإساءة إلیهم، لیس من الأعمال الجائزة فقط، بل أصبحت هذه الأعمال من الأعمال المستحسنة و مما يكافئ علیها.

وقد تساوت قریً كاملة بالتراب نتیجة قصفكم الوحشي بحجة البحث عن ملاجئ الإرهابیین المزعومین.

وأكلت نیرانكم البساتین الخضراء، ووقعت المجازر الجماعیة بشكل متكرر سراً وعلناً، ونهبت ممتلكات السكان العزّل بحجة البحث عن الإرهابیین المزعومین، وانتُهكت الحرمات، واحترقت المزارع نتیجة القصف البیولوجي المحظور.

وزُجّ بالأبریاء لسنوات في السجون الظالمة فی (جوزجان) و (غوانتانامو) و (باغرام) و(قندهار).

وهكذا أُلقِيَ بشعبنا خلال السنوات التسعة الماضیة في فرن الحرب المفروضة علیه، والتي لم یذق فیها شعبنا طعم الحیاة الآمنة بسبب المجازر الجماعیة المتكررة، والسجون، ومداهمات البیوت، والنهب المنّظم.

وأصبحت الحال أن كلّ أفغاني ذكر أو أنثی، طفل أو شیخ، حین یستیقظ في الصباح من نومه لا یمكنه أن یتنبأ أنه سیبقی حیاً إلی المساء، لأنه یعلم أنه یمكن أن یحرمه قصف طائراتكم أو نیران جنودكم العشوائیة في الطرقات والشوارع من حیاته.

وقد ذكرت الصحافة نماذج من مثل هذه الحوادث إلاّ أن قصصها الواقعیة تزخر بها صدور أفراد شعبنا.

وبما أن انتفاضة شعبنا الدفاعیة ضد جیوشكم الغاشمة كانت جهاداً حقاً، فلذلك استطاع أن یصمد ویقاوم جیوشكم وجیوش حلفائكم المدججة بأحدث أنواع الأسلحة والتقنیة الحربیة الحدیثة بأیدٍ شبه خالیة، وكانت نتیجة هذه المقاومة ارتفاع عدد القتلى في جنودكم، وزیادة مصاریفكم الحربیة بشكل تدریجي إلی أن وصل بها الأمر أن أثارت في عامة الشعب الأمریكي المناقشات حول هذه الحرب الجائرة، وقد انتقلت هذه المناقشات من عامة الشعب إلی ممثلیه، والتي تحولت في النهایة إلی أهمّ موضوع للنقاش بینكم أنتم أعضاء الكونجرس الأمریكي.

وما یحدث الآن في أفغانستان من وقائع في مجاليّ السیاسة والحرب فإن مسئوليكم العسكریین ینقلون لكم معلومات خاطئة، إنهم یسعون لترككم في تفاؤلاتكم المضللة، وما یدّعونه لكم من الانتصارات لیست إلاّ ذریعة لكسب الامتیازات المالیة الشخصیة، ولذلك یسعون لزیادة نار الحرب و قوداً.

إن وزیر دفاعكم (رابرت غیتس) حین یقف وراء منصّات الخطابة یدّعي بشكل متكرر أن جنوده في حالة تقدّم، و یأتي الجنرال (بتریوس) لیقول لكم أن المبادرة في أوضاع أفغانستان هي في ید جیشه.

فإن كان الأمر حقیقة بهذا الیُسر فلماذا تعتبر الصحافة ووسائل إعلامكم السنة الجاریة أكثر السنوات دموّیة؟

ولما ذا یستقبل أهالي جنودكم الهالكین توابیت ذویهم في صخب من الصراخ والعویل في مطاراتكم العسكریة؟

إن قادتكم العسكریین وضعوا خلال السنتین الماضیتین عدّة إستراتیجیات من زیادة في الجنود، وإنشاء للقواعد العسكریة الجدیدة، وفتح للمطارات، واستخدام للملیشیات، وتقویة للجیش العمیل في كابل، بالإضافة إلی إجراء عملیات مختلفة، ولكن بما أنّ جمیع هذه الإجراءات تمت من دون دراسة الظروف العینیة، والنظر إلی الواقع، فلذلك ظهرت نتائج جمیع هذه الاستراتیجیات والإجراءات معكوسة.

وقد باءت جمیع جهود قادتكم العسكریین بالفشل بكل سهولة من قبل مقاومتنا الشعبیة.

فلئن ازداد عدد جنودكم نتیجة إستراتیجیة أوباما الجدیدة في الجنوب، فقد فتحنا ضدكم جبهات قتال جدیدة في الشرق والشمال، وقّوینا فیها العملیات.

إنكم بدأتم العملیات للسیطرة علی المناطق الریفیة، فأجبناكم ببدء عملیاتنا في داخل المدن بما فیها (كابل) و(قندهار) وكثّفنا فیها نفوذنا.

إنكم كنتم تحلمون بتقلیص المقاومة ضدكم، ولكننا وسّعنا الجهاد ضدكم حتى شمل البلد كله ولا توجد الآن في البلد أیّة منطقة یشعر فیها جنودكم بالأمن والاستقرار.

وأمّا إجراء عملیاتكم الموسومة بـ (خنجر) في العام الماضي في ولایة هلمند التي كنتم تعتبرونها اختباراً لحظّكم، فلم تكن نتیجتها سوی الخسائر الكبیرة في أرواح جنودكم، والهزیمة المطلقة للقوات الأمریكیة.

والمناطق التي قمتم فیها بالعملیات العسكریة فإن المقاومة الجهادیة فیها الآن أكبر وأشدّ مما كانت سابقاً، وفیها یتحمّل جنودكم أكبر الخسائر.

ولقد اضطر جنرالكم المعزول (مك كرستل) نتیجة انتصارات المجاهدین في شرق البلاد أن یُلغِيَ إستراتيجية الحفاظ علی المناطق الریفیة، وأن یُعلن عن إستراتيجية جديدة لسحب القوات من المناطق الریفیة، وجمعها في مراكز المدن.

أمّا عملیات مارجة التي كنتم تعتبرونها عملیات مصیــریة، وقد بدأتموها مصحوبة بضجّة إعلامیة كبیرة، فقد دفعت الآلاف من جنودكم إلی معركة قاتلة مدوّخة، والتي یتحملون فیها یومیاً خسائر فادحة.

وفي هذه السنة أراد قائدكم الجنرال (بتریوس) إجراء عملیات قندهار، إلاّ أن المجاهدین أخذوا منه زمام المبادرة مثل أي وقت آخر، وسبقوه ببدء العملیات التكتیكیة وحرب العصابات في داخل مدینة قندهار، والتي لا زالت مستمرة حتى الآن بكل نجاح.

وإنّ أهمّ مشروع بدأته إدارتكم المدنیة في كابل هو تجنید الملیشیات، وتوسعة الجیش العمیل لإدارة كابل، ولكنها أصبحت عرضة للشك والتردد في إنجاز المشروع حین تمكن المجاهدون من إدخال عناصر من المجاهدین في صفوف الجیش والملیشیات، وقد استخدموا ضدكم في مواضع كثیرة نفس الملیشیات وأسلحتها التي زوّدتموها بها.

ولكن علی الرغمّ من جمیع هذه الهزائم الظاهرة یصر قادتكم العسكریون علی الحرب، وبكل برودة حس یقدّمون لكم معلومات خاطئة عن معركتهم الخاسرة في أفغانستان.

ولكي یُخفِيَ عنكم مسئولوكم العسكریون، وأجهزة مخابراتكم هزیمتهم في هذه الحرب، أو یُقنعوكم بدوامها، فإنهم یقدّمون لكم حججاً خادعة، وأدلّة مضللة، ویعتبرون المقاومة ضدهم تارة تدّخلاً من جیران أفغانستان، وتارة أخری ینسبونها إلی جهات أخری، وأحیاناً یسعون لإظهار جهاد الشعب الأفغاني مخالفة یقوم بها فصیلة واحدة من فصائل الشعب الأفغاني وهم (الطالبان) ویطلق هذا المصطلح في أفغانستان علی طلبة العلم، أو یعتبرون المقاومة تمرّداً تقوم به قومیة واحدة من قومیات أفغانستان، إلاّ أن الحقیقة هي أنه هناك انتفاضة وطنیة شاملة ضدكم.

خرج فیها لمقاومتكم الرجال والنساء والشباب والشیوخ حتى الأطفال من جمیع القومیات والفصائل والمناطق.

إنكم الآن شمّرتم عن ساعدكم لإبادة شعب بأسره. فكروا یا رجال الكونجرس الأمریكي! هل یمكن أن تُقاوَمَ الجیوش المدججة بأحد ث أنواع الأسلحة لثمان وأربعین دولة بما فیها القوی العسكریة العظمي في معركة تملك فیها زمام المبادرة والتقّدم في الحرب أیضا من قِبَلِ عدة أشخاص مسلحین؟

وهل یمكن أن یتمّ كل هذا بتدّخل أجنبي سرّی ضعیف؟

وهل یمكن أن یقوم طلبة العلم في أيّ بلد من البلاد بمثل هذا العمل؟

أو هل یمكن لقومیة واحدة في بلد تعیش فیه عدّة قومیات أن تقاتل تحالفاً عالمیاً یملك جمیع وسائل القتال والغلبة؟

إن كان یمكن التقدّم وإحراز النصر بالتدّخل الأجنبي، لأمكن لحكومة كرزی أن تكسب هذه المعركة.

فإن كنتم ترون أن المقاومة ضدكم هي من غیر المجاهدین الأفغان فلتأت حكومتكم وتحالفكم بالأدلة والبراهین لإثبات هذا الإّدعاء.

إنكم بعد احتلالكم لأفغانستان وبعد بدأ الجهاد ضدكم أدخلتم عشرات الآلاف من الناس في سجونكم باسم القبض علی المخالفین، فلیتفضل قادتكم العسكریون بتقدیم مئة شخص فقط من العناصر الخارجیة من بین أولئك المساجین كدلیل علی أنّ من یقاومونكم هم من غیر الأفغان.

فلئن كان لا یمكنكم تصدیق هذه الحقائق فقوموا بتجربة صغیرة وهي أن ترسلوا وفداً حرّاً لا یخضع لجهاز مخابراتكم لمشاهدة هذه الحقائق وتقصّیها، ثم لینظر وفدكم هل یسمح له قادتكم العسكریون بالخروج عن القواعد العسكریة والفنادق، أم يحبســـــونهم فیها كمســــــــــاجین محترمین!!؟

ولنفترض أنه قد سُمِحَ له بالتجوال ومشاهدة الحقائق فهل یمكنهم أن یخرجوا إلی خارج بعض زقاق مدینة كابل و شوارعها؟

وحتى لو خرجوا إلی خارج المدینة فهل سیرجعون إلی قواعدهم أحیاءً؟.

صدّقوا إنكم لن تجدوا في أفغانستان كلها خارج قواعدكم العسكریة أیّة منطقة ولو بمساحة كیلو مرتین لتتجولوا فیها بحرّیّة، وعلی العكس من ذلك حین أَسَرَ المجاهدون جندیّكم المسلّح (بوبرغ دال) فقد ساروا به مسافة خمسمائة كیلومتر، و باعترافه هو لم یستوقفه أحد علی طول هذا الطریق الطویل.

فإن كنتم عاجزون عن إجراء مثل هذه التجربة الصغیرة فیلزمكم من باب المسؤولیة الخُلقیة أن تصّدقوا قولي كحقیقة مرّة.

و یجب علیكم بناءً علی المسؤولیة الملقاة علی عاتقكم أن تستنكفوا عن مزید من دفع شعبكم نحو هاویة الهلاك.

ولا تدفعوا بأولادكم المدلّلین إلی أتون حرب لا تُعرف لها نهایة، ولا طائل لكم من روائها.

وتوقفوا عن استهداف شعبنا البائس المظلوم الذي نكبته الحروب لأكثر من ثلاثین عاماً، وهو الشعب المحسن الذي أحسن إلیكم وإلی العالم أجمع بتخلیصه العالم من شرّ الشیوعیة، واتركوا هذا الشعب لیأخذ حظّه من نعمة الحیاة الحرّة علی أرضه.

یا أعضاء الكونجرس الأمریكي ! أ خرجوا عن أذهانكم خطر التخوفات الخیالیة المجهولة التي تختلقها حكومتكم زوراً وكذباً، وهي أن أفغانستان ستتحول إلی ضرر علی أمریكا والعالم بعد خروجكم عنها، إنها إشاعة مضللة من قِبَل حكومتكم، ولیست لها أیة حقیقة.

إنّكم لن تكسبوا هذه الحرب، وستضطرون للاعتراف بهذه الحقیقة، سواء اعتبرتموها حقیقة حلوة أوُمرّة.

لأنكم تقاتلون شعباً له تاریخ مقاومة المحلتین والغلبة علیه لآلاف السنین، ویری في مقاومة المحلتین خیريّ الدنیا والآخرة، ویعتبر الموت والحیاة كلیها في هذا الطریق انتصاراً.

إن معّداتكم العسكریة المتطوّرة التي تبلغ قیمتها إلی ملیارات الدولارات، وجنودكم الذین یستغرق إعدادهم وتربیتهم السنین الطوال یتمّ هنا تخریبها والقضاء علیها بطرق ووسائل بسیطة، ومصاریف قلیة جداً.

وعلی سبیل المثال فإن اثنین من المجاهدین في ولایة هلمند أحدهما الشیخ ( صالح جان) البالغ من العمر 69 عاماً، ولآخر ابنه (عطا جان) البالغ من العمر 18 عاماً استطاعا لوحدهما خلال 21 شهراً ماضیا أن یفجرا 32 دبابة و 6 ناقلات للجنود من نوع (رینجر) للناتو والجیش العمیل بواسطة زرع الألغام لها في طرق مرورها.

وكلّ ما صرف من المال في هذا العمل لا یتجاوز 2500 دولار، لأننا وفّرنا له من الأدوات ما بلغت قیمته هذا المبلغ فقط. والأعجب من ذلك أن جمیع الأدوات والوسائل التي استخدمت في هذا العمل قد تمّ شراؤها من (سوق لشكركا) المحلیة، ولم یدرك البائع حتى الآن أنّ ما یبیعه لنا من الوسائل یتمّ استعمالها في التفجیرات.

وقد تمّ كلُ هذا العمل في الوقت الذي لا عّطل له العمّ (صالح جان) وابنه عملیهما في الفلاحة، ولا اضطرا للسفر إلی قریة أخری.

كما أنه لا تعّلم هذا العمل في أیة أكــــــــــادیمیة عســــــكریة، ولا طلب الأجر الماديّ علی ما فعلاه من العمل العظیم.

هذا، وقد تمّ تفتیش بیته أربع مّرات من قبل جنود الناتو خلال هذه المدة، إلاّ أن جنودكم المدربین!!!؟ لم یعرفوا في بیته ما یمكن أن یستعمل في التفجیرات.

و یحكي العمّ (صالح جان) إنني ذات مرّة قمت بتفجیر العبوة الناسفة عن بُعدٍ علی الجنود الذین كانوا في طریق الخروج من القریة بعد تفتیش بیتي، فقتل منهم واحد، وجرح ثلاثة آخرون، فسقیت الجرحى الماء البارد لأموّه علیهم أننی لست الذي قام بهذا التفجیر، ولاعتقادي أن الجرحى إن شربوا الماء البارد في هذه اللحظة فستنفتق جروحهم أكثر وأكثر.

ویرجع الأمر الآن إلیكم أن تحكموا هل یمكنكم أن تقضوا علی مقاومة العمّ (صالح جان) بإجراء عملیات كبیرة مثل (الخنجر) و (الكوبرا الجبلیة) و(الأمل)؟

وهل من الممكن القضاء علی مقاومته بتجفیف الموارد المالیة، ووضع الإستراتیجیات العسكریة، أو الزیادة في أعداد الجنود؟ وهل ستوَثرّ عملیة تغییر الجنرالات علی معنویات العمّ (صالح جان) وابنه (عطا جان)؟

وهل یمكنكم صرفه عن مقاومتكم بإشاعة الأكاذیب التي یطلقها المتحدثون باسم قوّاتكم من قاعدة (باغرام) في الإذاعات أن الجنود بخیر، وقد رأی العمّ (صالح جان) بأم عینیه الدبابة التي فجرها هو بنفسه؟

وفكروا مرة أخری! أن حرباً من هذا النوع من سیكون فیها الخاسر؟ واحكموا في النهایة أن زمام المبادرة في هذه الحرب هو بأیدیكم أم بأیدینا نحن؟

یا أعضاء الكونجرس !

إنني أستلفت انتباهكم إلی نقطة أخری أیضاً وهي أنكم جئتم إلی هذه البلاد من مسافة عشرات الآلاف من الكیلومترات، وتریدون أن تكون لكم في هذا المنطقة القواعد العسكریة والمراكز الإستراتیجیة.

أتظنّون أن دول المنطقة وشعوبها غافلة عن نوایاكم؟

ولا تقوم تجاهكم بأيّ عمل؟

وأنها تكتفي بمشاهدة تصّرفاتكم وتتحّمل تواجدكم وتدّخلاتكم؟ وأنها بالفعل ستفعل ما تتوافق علیه معكم علی طاولة المحادثات؟

إنكم ستجدون الإجابات الحقیقیة علی هذه الأسئلة إذا افترضتم أنّ جیوشاً من بلاد هذه المنطقة ذهبت بالقوة إلی جواركم، وبدأت تفتح لها هناك القواعد العسكریة، فهل تتحملونها هناك؟

وهل ستقتنعون بقولها إذا قالت لكم أنها لم تأت إلی جواركم إلاّ لتوفیر الأمن لكم؟

علی أیة حال... وبما أن (البرلمان) هو المرجع النهائي لاتّخاذ القرار في (ديمقراطيتكم) التي هي شعاركم العالمي، وتُخَصّص المیزانیات لإنجاز أيّ مشروع صغیر وكبیر من قِبَلكم، وتعود مسؤولیة نتائج جمیع القضایا والأحداث علیكم أنتم، فلذلك أحببت أن أذكركم ببعض القضایا، وأوضح لكم الواقع في أفغانستان.

وقبل أن أنهي حدیثي إلیكم أودُّ أن استلفت انتباهكم إلی موضوع آخر أيضا وهو أنه یجب علیكم أن تفكروا بدّقة أنّه لماذا كان مجیئكم إلی أفغانستان؟

وما الذي أحرزتموه إلی الآن؟

وما الذي تنتظرون إحرازه فیما بعد؟

وهل یمكنكم أن تحقّقوا أهدافكم للمدى البعید عن طریق الحرب؟

ولكي تكتسبوا ثقة شعوبكم، لكونكم ممثلیه، وضّحنا لكم بصفتنا أصحاباً حقيقيين للقضية صورة حیّة من الواقع في هذه الرسالة المفتوحة التي تختلف كثیراً عمّا یوافیكم بها جنرالاتكم من تقاریر إدّعاءات الانتصارات الكاذبة المزوّرة من میادین المعركة.

 
والسلام على من اتبع الهدى
المتحدث الرسمي باسم إمارة أفغانستان الإسلامیة
قارئ محمد یوسف (احمدي)



مواقع إمارة أفغانستان الإسلامية التي تعمل الآن على شبكة الإنترنت
صفحة (صوت الجهاد)
www.alemarah-iea.com
موقع (مجلة الصمود)
www.alsomod-iea.com


وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (البقرة11)
أَلَا إِنَّهُمْ هُمْ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ (البقرة12)



معلومات: الناطق الرسمي لإمارة أفغانستان الإسلامية
قاري محمد يوسف (احمدي)
للمناطق الجنوب الغربية والشمال الغربية في البلاد
ذبيح الله (مجاهد)
للمناطق الجنوب الشرقية والشمال الشرقية في البلاد

والله أكبر والعزة لله ولرسوله وللمؤمنين
اللجنة الإعلامية لإمارة أفغانستان الإسلامية
------------------------------------------------------
المصدر / صفحة (صوت الجهاد) في 7/11/2010
موقع رسمي لإمارة أفغانستان الإسلامية